ابن تيمية
122
المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية
والمرأة إذا كان معها امرأة أخرى تصافها كان من حقها أن تقف معها ، وكان حكمها إن لم تقف معها حكم المنفرد عن صف الرجال ، وهو أحد القولين في مذهب أحمد ( 1 ) . قال ابن القيم رحمه الله : وقال في رواية المروذي : إذا جاء ولا يمكنه الدخول في الصف هل يمد رجلا يصلي معه ؟ قال : لا ؛ ولكن يزاحم الصف ويدخل . قال أبو حفص : وقد ذكرنا عن أحمد جواز جر الرجل في رواية المروذي فإن صح النقل كان في المسألة روايتان ، روي عن أبي أيوب قال : تحريك الرجل من الصف ظلم ، قلت : وفي المدونة قال مالك : هو خطأ منهما . وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية قدس الله روحه ينكره أيضا : ويقول : يصلي خلف الصف فذًا ولا يجذب غيره ، قال : وتصح صلاته في هذه الحالة فذًا لأن غاية المصافة أن تكون واجبة فتسقط بالعذر ( 2 ) . وتصح صلاة الجمعة ونحوها قدام الإمام لعذر ، وهو قول في مذهب أحمد ، ومن تأخر بلا عذر فلما أذن جاء فصلى قدام الإمام عزر ( 3 ) . وحيث صحت الصلاة عن يسار الإمام كرهت إلا لعذر ( 4 ) . ومن آخر الدخول في الصلاة مع إمكانه حتى قضى الإمام القيام ، أو كان القيام متسعا لقراءة الفاتحة ولم يقرأها فهذا تجوز صلاته عند جماهير العلماء .
--> ( 1 ) اختيارات ( 71 ) ف ( 2 / 81 ) . ( 2 ) بدائع ( 3 / 87 ) ف ( 2 / 81 ) . ( 3 ) اختيارات ( 71 ) ف ( 2 / 81 ) . ( 4 ) اختيارات ( 2 / 71 ) ف ( 2 / 81 ) .